الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
٤ ـ إن الحديث ذكر أن أبا بكر كان يمنُّ على النبي "صلى الله عليه وآله" بصحبته له، وقد قلنا في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" في حديث الغار: أن ذلك لا يصح إلا على معنى فيه ذم لأبي بكر.
٥ ـ كما أنه قد تضمن حديث خلة أبي بكر للنبي "صلى الله عليه وآله".
وقلنا في حديث المؤاخاة: أنه لا يمكن أن يصح أيضاً.
٦ ـ إن البعض يذكر: أن بيت أبي بكر كان بالسنح، ويشك كثيراً، بل على حد تعبير التوربشتي: لم يصح أن يكون له بيت قرب المسجد[١].
وأجيب: بأنه لا يلزم من ذلك أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد، واستدل على ذلك بأنه قد كان لأبي بكر أزواج متعددة كأسماء بنت عميس، وغيرها، وبأن ابن شبة يذكر: أنه كان له في زقاق البقيع دار قبالة دار عثمان الصغرى، واتخذ منزلاً آخر عند المسجد، في غربيه[٢].
ولكن ذلك لا يثبت ما يريدون إثباته؛ فإن تعدد أزواجه لا يلزم منه أن يكون له بيت ملاصق للمسجد، ثم لماذا لا يسكن أزواجه مع تعددهن في بيت واحد ذي حجر متعددة، كغيره من أهل المدينة، ومنهم النبي "صلى
[١] فتح الباري ج٧ ص١٢ وإرشاد الساري ج٦ ص٨٤ ووفاء الوفاء ج٢ ص٤٧٣ وخلاصة عبقات الأنوار ج٩ ص٢٣٢ وعن المرقاة في شرح المشكاة ج٥ ص٥٢٤. [٢] راجع المصادر المتقدمة.