الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
يجب عليه أن لا يوليها أي إعتبار.
وقيل: إن ذلك قد حصل لعلي "عليه السلام" مع أبي سعيد بن أبي طلحة. وثمة كلام آخر في المقام لا أهمية له.
وقال ابن هشام: "لما اشتد القتال يوم أحد، جلس رسول الله "صلى الله عليه وآله" تحت راية الأنصار، وأرسل إلى علي "عليه السلام": أن قدم الراية، فتقدم علي، وقال: أنا أبو القصم (والصحيح: أبو القضم)؛ فطلب أبو سعيد بن أبي طلحة ـ وكان صاحب لواء المشركين ـ منه البراز، فبرز إليه علي "عليه السلام"، فضربه، فصرعه". ثم ذكر قصة انكشاف عورته حسبما تقدم[١].
واقتتل الناس، وحميت الحرب. وحارب المسلمون دفاعاً عن دينهم، وعن أنفسهم وديارهم فئة حاقدة، تريد أن تثأر لقتلاها في بدر، وهي أكثر منهم عدداً، وأحسن عدة.
ثم شد أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وآله" على كتائب المشركين،
[١] السيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٣ ص٥٩٣ وتاريخ الخميس ج١ ص٤٢٧ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٤ ص٢٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٣٩ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج٢ ص١١٩ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص١٩٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٨ ص٢٩ و ٨٢ وج٢٣ ص٥٥٢ وج٣٠ ص١٤٩ وج٣٢ ص٣٥٦.