الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠
أذن الله له بتخصيصه وتمييزه عن أمثاله وأضرابه الخ..[١]. إنتهى ملخصاً.
كلام العلامة المظفر:
ويقول العلامة الشيخ محمد حسن المظفر "رحمه الله" ما ملخصه:
إن هذه القضية تكشف عن طهارة علي، وأنه في المحل الأعلى منها، فلا تنتقض هذه الطهارة بأي حدث حتى لو كان من موجبات الغسل، فيحل له البقاء في المسجد في جميع الأحوال، ولا يكره له النوم فيه، تماماً كما كان ذلك لرسول الله "صلى الله عليه وآله". فإن عمدة الغرض من سد الأبواب هو تنزيه المسجد عن الأدناس، وإبعاده عن المكروهات. وكان علي "عليه السلام" كالنبي "صلى الله عليه وآله" طاهراً مطهراً، ولا تؤثر فيه الجنابة دنساً معنوياً، وكان بيت الله كبيته بكونه حبيبه القريب منه.
وأبو بكر لم يكن ممن أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً؛ ليحسن دخوله للمسجد جنباً، ولا هو منه بمنزلة هارون من موسى؛ ليمكن إلحاقه به.
هذا كله، عدا عن ضعف خبر باب أو خوخة أبي بكر بفليح بن سليمان[٢]، وبإسماعيل بن عبد الله الكذاب الوضاع[٣].
[١] راجع: العمدة لابن البطريق ص١٨٠ ـ ١٨٥ وكشف الغمة للأربلي ج١ ص٣٣٣ و ٣٣٤ و (ط دار الأضواء) ج١ ص٢٤١ ـ ٢٤٣. [٢] راجع كتابنا: الصحيح من سـيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج١٢ ص٦١ و (الطبعة الخامسة) ج١٣ ص٦٣ وكتاب حديث الإفك ص٦٠ و ٦١. [٣] راجع من دلائل الصدق ج١ ص٢١ و ٢٢.