الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
على وعي الأمور، ويصرفه عن الإلتفات إلى ما ينبغي الإلتفات إليه، ويسلب منه الحرص على ما يجب الحرص عليه، فلا يوجب الكفر بعد الإيمان..
من أجل ذلك نقول:
إن الكثيرين من الذين فروا كانوا يعرفون أنهم يفرون عن رسول الله "صلى الله عليه وآله"، وقد أهمتهم أنفسهم، ولم يهتموا له، وذلك تفريط منهم به، ومن دلائل ضعف إيمانهم، وشدة تعلقهم بالدنيا..
٦ـ واللافت هنا: أن عمر بن الخطاب قال للنبي "صلى الله عليه وآله": يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.
فقال النبي "صلى الله عليه وآله" له: لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك.
فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي.
فقال "صلى الله عليه وآله": الآن يا عمر؟![١].
[١] راجع: مسند أحمد ج٤ ص٢٣٣ و ٣٣٦ وج٥ ص٢٩٣ وصحيح البخاري ج٤ ص٩٢ و (ط محمد علي صبيح بمصر) ج٨ ص١٦١ و (ط دار الفكر) ج٧ ص٢١٨ وعمدة القاري ج١ ص١٤٤ وج٢٣ ص١٦٩ والمعجـم الأوسط ج١ = = ص١٠٢ وكنز العمال ج١٢ ص٦٠٠ وتفسير القرآن العظيم ج٢ ص٣٥٦ وج٣ ص٤٧٦ وتاريخ مدنية دمشق ج١٩ ص٨٧ وفتح البـاري ج١ ص٥٦ وإمتـاع الأسماع ج١٣ ص١٧٣ وخلاصة عبقات الأنوار ج٩ ص٦٣ والشفـا بتعريف حقوق المصطفى ج٢ ص١٩ وسبل الهدى والرشاد ج١٠ ص٤٧٦ وج١١ ص٤٣٠ وسيرتنا وسنتنا للأميني ص٢٦ وراجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص٤٥٦ والدر المنثور ج٣ ص٢٢٣ .