الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
الذي يجاحش على السلب:
وذكروا: أن سعد بن أبي وقاص قتل بطلاً في حرب أحد، رماه بسهم، ثم أخذ يسلبه درعه، فنهض إليه نفر فمنعوه سلبه، وكان أجود سلب لمشرك، درع فضفاضة، مغفر، وسيف جيد، يقول سعد: ولكن حيل بيني وبينه[١].
قال المعتزلي: "قلت: شتان بين علي وسعد، هذا يجاحش[٢] على السلب، ويتأسف على فواته، وذاك يقتل عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق، وهو فارس قريش، وصنديدها، فيقول: كرهت أن أبز السبي ثيابه.
فكأن حبيباً (يعني أبا تمام الطائي رحمه الله) عناه بقوله:
| إن الأسـود أسـود الغـاب همتهـا | يوم الكريهة في المسلوب لا السلب[٣] |
علي (عليه السلام) وكتائب المشركين:
وحين انهزم الناس عن النبي في أُحد غضب "صلى الله عليه وآله"، ونظر إلى جنبه، فإذا علي "عليه السلام"؛ فقال: ما لك لم تلحق ببني أبيك؟!
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٢٣٧ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٥٥. [٢] جاحش: دافع وقاتل. [٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٢٣٧ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٥٥ .