الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣
رسول الله "صلى الله عليه وآله" فأخبره.
فقال "صلى الله عليه وآله": أرادوا مكة[١].
وزعموا: أن علياً "عليه السلام" أخبر النبي "صلى الله عليه وآله" بخبر القوم رافعاً صوته، مع أن النبي "صلى الله عليه وآله" كان قد أوصاه بخلاف ذلك[٢].
وبعد انتهاء الحرب أرسل علياً "عليه السلام" إلى المدينة ليبشر أهلها بأن النبي "صلى الله عليه وآله" حي سالم[٣].
ونقول:
هنا عدة أمور تحتاج إلى توضيح، أو تصحيح، فلاحظ ما يلي:
لأنازلنّ الله فيهم:
ويلاحظ أنه "صلى الله عليه وآله" قد توعد المشركين إن أرادوا المدينة بقوله: "لأنازلنّ الله فيهم"، ولم يقل: "لأنازلنهم فيها" مثلاً، وذلك ليدلنا
[١] تفسير القمي ج١ ص١٢٤ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٦٤ ومجمع البيان ج٢ ص٤٤٧ وتأويل الآيات ج١ ص١٢٥. [٢] تاريخ الأمم والملوك (ط الإستقامة) و (ط الإعلمي) ج٢ ص٢٠٦ و ٢٠٧ والكامل لابن الأثير ج٢ ص١٦٠ و ١٦١ وتفسير الثعلبي ج٣ ص١٤٢ و ١٤٣ والسيرة النبوية لابن إسحاق ج٣ ص٥١٣. [٣] تاريخ الخميس ج١ ص٤٤٠.