الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
إذا سمعت بشيء قد جاءني فأتني:
ولوحظ أيضاً: أنه "صلى الله عليه وآله" لم يبادر إلى صنع المعجزة في الذهب، بأن يأخذ حجراً أو تراباً، فيصير ذهباً، ثم يعطيه إياه، كما رأيناه في حالات أخرى، إذ قد يحاول الأعداء اتهامه بالسحر، إن هو قد فعل ذلك..
بل طلب من سلمان أن ينتظر مجيء شيء إليه، فلما جاءه الذهب أرسل هو إلى سلمان فحضر، فأعطاه الذهب، الذي أهدي إليه، والذي لا يمكن ادعاء السحر، أو التمويه فيه، لأنه حقيقة ملموسة للآخرين معروفة لهم، وقد تمثلت الكرامة والمعجزة بظهور البركة فيها.. وهذا أدعى للتصديق، وأبعد عن التهمة.
توزيع المهام بين الأحباب:
ومما حدث بعد الهجرة، وبالذات بعد زواج علي بفاطمة "عليه السلام" وإن كان لا يمكننا تحديد تاريخ ذلك، قول علي "عليه السلام" لأمه، فاطمة بنت أسد "رضوان الله تعالى عليها": إكف فاطمة بنت رسول الله "صلى الله عليه وآله" سقاية الماء، وتكفيك الداخل: الطحن والعجن[١].
[١] راجع: مجمع الزوائد ج٩ ص٢٥٦ والمعجم الكبير للطبراني ج٢٤ ص٣٥٣ وأنساب الأشراف (ط مؤسسة الأعلمي) ص٣٧ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص١٥٦ وأسد الغابة ج٥ ص٥١٧ والإصابة ج٤ ص٣٨٠ و (ط دار الكتب العلمية) ج٨ ص٢٦٨ والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج٤ ص٣٨٢ و (ط دار الجيل) ج٤ ص١٨٩٤ وإمتاع الأسماع ج٥ ص٣٥٢ وتاريخ الخميس ج١ ص٤٦٨ والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص٣٥٨ وتهذيب الكمال ج٣٥ ص٢٤٨ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص١٢٥ وتاريخ الإسلام ج٣ ص٦٢١ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٤٧ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٠ ص١٣٤.