الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩
١ ـ إثارة الشبهة حول مدى انسجام خلق رسول الله "صلى الله عليه وآله"، مع خلق علي بن أبي طالب، حيث أظهرت إصرار علي "عليه السلام" في مرات ثلاث على أن يسمي مولوده حرباً، وإصرار الرسول على خلافه.
٢ ـ الإيحاء بأنه "عليه السلام" كان يعيش في عمق وجدانه هاجس الحرب والقتال، لتكون نتيجة ذلك ـ بصورة ظاهرها العفوية ـ أنه يحب ويشتهي ـ ربما إلى حد الشره ـ ممارسة قتل الناس، وإزهاق أرواحهم.
مما يعني: أن حروبه في عهد رسول الله "صلى الله عليه وآله".. وبعده لم تكن بدوافع دينية ومن منطلق الإحساس بالتكليف الشرعي الإلهي.. ولا كانت القضية قضية تضحية وفداء، وبذل وعطاء في سبيل الله تعالى.. بقدر ما هي خلق وسجية ودموية لا مبرر لها..
وبذلك يصبح حقد الناس عليه، ونفورهم منه مبرَّراً إلى حد كبير .
٣ ـ إن هذه الرواية تسعى إلى حل مشكلة هامة يعيشها الفريق المناوئ لعلي "عليه السلام" وهي: أن وجود محسن بن علي بن أبي طالب في جملة أولاد الزهراء "عليها السلام" كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار، فليس من السهل تجاهله أو إنكاره.
وما يحرج هؤلاء هو: أن عمر بن الخطاب قد هاجم بيت الزهراء "عليها السلام"، وأسقط جنينها هذا المسمى بمحسن، وذلك حين اغتصبوا الخلافة من علي "عليه السلام" فور وفاة رسول الله "صلى الله عليه وآله"..
فأراد هؤلاء أن يتخلصوا من تبعات هذه القضية بصورة ذكية، تحمل