الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٥
ونقول:
هنا أمور يحسن التوقف عندها، وهي التالية:
أولاً: إن السدي ليس من الشيعة، بل هو من قدماء مفسري علماء أهل السنة، وقد روى له أصحاب الصحاح باستثناء البخاري، وقد وثقه أحمد[١].
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق.
وقال العجلي: ثقة عالم بالتفسير، راوية له.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أحداً يذكره إلا بخير، وما تركه أحد.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، صدوق[٢].
ثانياً: تضمن هذا الحديث جرأة عظيمة من عثمان على ساحة قدس رسول الله "صلى الله عليه وآله"، حين عبر عن خشيته من أن يكون لدى النبي "صلى الله عليه وآله" هوى وعصبية تؤثر في قضائه، فيقضي بغير الحق؛ لصالح ابن عمه، مع أن الله تبارك وتعالى يأمر الأمة بالتسليم لرسول الله "صلى الله عليه وآله" والبخوع لقضائه، فيقول: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ
[١] راجع: رجال الشيعة في أسانيد السنة للطبسي ص٥٥ وتهذيب الكمال ج٣ ص١٣٤ والكامل لابن عدي (ط دار الفكر) ج١ ص٢٧٨. [٢] راجع: الكامل لابن عدي (ط دار الفكر) ج١ ص٢٧٨ وتهذيب الكمال ج٣ ص١٣٧ رجال الشيعة في أسانيد السنة للطبسي ص٥٥.