الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦
سلمة أم المؤمنين. ورواه أيضاً: عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب أبو الحمراء، وحبة العرني، وكيسان البراد، وغيرهم[١].
النواصب وحديث سد الأبواب:
وبعد ما تقدم، لا يصغى لقول ابن الجوزي، وابن كثير، وابن تيمية: إن حديث سد الأبواب ليس بصحيح.
أو أنه من وضع الرافضة[٢].
فإن تواتر هذا الحديث في كتب أهل السنة، وتصحيح حفاظهم لكثير من طرقه، ورواية العشرات من الصحابة له، أي نحو ثلاثين صحابياً وربما أكثر. إن ذلك لا يمكن أن يخفى على أحد.
وإذا جاز: أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث، ولا كتاب، ولا بأي حافظ من أهل السنة.
هذا بالإضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله
[١] راجع الهامش المتقدم قبل صفحتين الموضوع في ذيل قوله: "ولكن الله أسكنه". [٢] اللآلي المصنوعة للسيوطي ج١ ص٣٤٧ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٥٠١ والبحر الرائق ج١ ص٣٤١ وتذكرة الموضوعات ص٩٤ ومنهاج السنة ج٣ ص٩ والقول المسدد ص١٩ و ١١ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٣٦٣ ـ ٣٦٧ وفتح الباري ج٧ ص١٣ عن ابن الجوزي، ووفاء الوفاء ج٢ ص٤٧٦.