الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٤
قال: لما فتح رسول الله "صلى الله عليه وآله" بني النضير، فغنم أموالهم قال عثمان لعلي: ائت رسول الله فسله أرض كذا وكذا، فإن أعطاكها فأنا شريكك فيها، وآتيه أنا فأساله إياها، فإن أعطانيها، فأنت شريكي فيها.
فسأله عثمان أولاً، فأعطاه إياها، فقال علي أشركني.
فأبى عثمان، فقال: بيني وبينك رسول الله "صلى الله عليه وآله".
فأبى أن يخاصمه إلى النبي.
فقيل له: لم لا تنطلق معه إلى النبي؟!
فقال: هو ابن عمه، فأخاف أن يقضي له.
فنزل قوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُم مُعْرِضُونَ، وَإِن يَكُنْ لَـهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ، أَفِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[١].
فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه أتى النبي "صلى الله عليه وآله"، فأقر لعلي بالحق[٢].
[١] الآيات ٤٨ ـ ٥٠ من سورة النور. [٢] نهج الحق ( مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص٢٠٣ و (ط دار الهجرة) ص٣٠٥ والبرهان (تفسير) ج٥ ص٤١٠ عن السدي، وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٣٨ و ٢٣٩ ولا بأس بمراجعة ج٢٢ ص٩٨ والطرائف لابن طاووس ص٤٩٣.