الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠
يجرؤا على رفع رؤوسهم لمراقبة حركة العدو من بعيد.
يريد أن يقول لهم: إن في هؤلاء القلة القليلة غنى عنهم ـ حتى لو كانوا في غاية الضعف بسبب جراحهم، وحتى لو كانوا قد هزموا قبل ذلك..
كما أنه يريد أن يعرفهم حجم رعب عدوهم، حتى لا تستحكم عقدة الخوف فيهم.. من جهة، وأن يؤكد هذه العقدة نفسها في قلوب أعدائهم، حتى لا يظنوا بأنفسهم أنه كان يمكنهم أن يفعلوا شيئاً ذا بال، وليتأكد لديهم أن ما جرى من نكسة للمسلمين لن يتكرر بعد الآن، وإنما كان أمراً عارضاً لا يصح أن يقاس عليه..
٥ ـ إن التعبير الذي أوردناه عن بحار الأنوار عن تفسير النعماني، قد دل على: أن النبي "صلى الله عليه وآله" خرج من حرب أحد سليماً معافى، لم ينله قتل ولا جرح، وهذا يؤكد ما روي عن الإمام الصادق "عليه السلام" أنه قال: إنه لا صحة لما يقال من أن رباعيته "صلى الله عليه وآله" قد كسرت يوم أحد[١].
٦ ـ إن علياً "عليه السلام" هو الذي ضرب عنق أبي عزة الجمحي بأمر من رسول الله "صلى الله عليه وآله".. ثم كان هو الذي قتل معاوية بن المغيرة بن أبي العاص.
[١] راجع: بحار الأنوار ج٢٠ ص٧٣ و ٩٦ وإعلام الورى ص٨٣ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص١٧٩ ومعاني الأخبار ص٤٠٦ .