الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦١
ظهرت عداوته لرسول الله "صلى الله عليه وآله"، وصار يجترئ عليه نفاه "صلى الله عليه وآله" إلى الطائف.
ورواية ابن عباس ذكرت: أن نزول الآيات كان لما قدم الرسول "صلى الله عليه وآله" المدينة، وإقطاعه أرضاً لعلي وعثمان، فإن كان المقصود بقوله: "لما قدم رسول الله"صلى الله عليه وآله" المدينة أعطى": دلّ على أن ذلك قد حصل فور قدومه إليها ويكون الفاصل بينها وبين التي ذكر فيها الحكم بن أبي العاص حوالي ثمان سنوات.
ورواية السدي المتقدمة ذكرت: أن ذلك كان في غزوة بني النضير.
ثانياً: إن اختلاف الشخصيات التي وردت أسماؤها في هذه الروايات يشير هو الآخر إلى تعدد الواقعة، وإن كان الأمر قد لا يكون كذلك، أحياناً فإن التي ذكرت أبا بكر وعمر، لا تناقض التي ذكرت ابن شيبة اليهودي، أو كعب بن الأشراف، أو عبد الرحمن بن عوف في هذه الجهة، فقد يحدث كل ذلك في واقعة واحدة بصورة متعاقبة، في مجلس واحد، أو أكثر، ولكن ذلك لا يمنع من أي يكون هناك تناقض في جهات أخرى.
ككون المشتري للأرض تارة، هو علي، وتارة هو عثمان.
وكون طرف النزاع في مقابل علي "عليه السلام" هو عثمان تارة، والمغيرة بن وائل أخرى.
ثالثاً: لا مانع من تعدد الواقعة، وتكرر نزول الآيات، ولذلك نظائر يذكرها الرواة والمفسرون.