الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠
جَمِيعاً}[١].
فبينت له الآية: أنه مخطئ في هذا التفكير، وأن عليه أن يتراجع عنه.
مناقشات.. وردود:
وقد حاول بعضهم رد الرواية المذكورة، فذكر أموراً عديدة لا تصلح كلها لذلك، فلاحظ ما يلي:
١ ـ الآية نزلت في ابن أبي:
قال ابن روزبهان ما ملخصه: اتفق جميع أهل التفسير على أن الآية نزلت في عبادة بن الصامت، وعبد الله بن أُبي، حين قال عبادة: إني تركت كل مودة وموالاة كانت لي مع اليهود، ونبذت كل عهد لي كان معهم.
وقال عبد الله بن أُبي: لا أترك مودة اليهود، وموالاتهم، وعهدهم إلخ.. فنزلت آية النهي عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء[٢].
ويجاب:
أولاً: قد يقال: إن كلام ابن أبي إنما هو في ابقاء مودته لليهود، وحفظ عهوده معهم، والآية تنهي عن المبادرة إلى اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، فكأنها تنهي عن إحداث ذلك بعد أن لم يكن.
[١] الآية ١٣٩ من سورة النساء. [٢] إبطال الباطل (مطبوع ضمن دلائل الصدق) ج٣ ق ١ ص٢٠٤ ـ ٢٠٥.