الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧
حال بينه وبينها أحد، فليحطمه بالسيف.
وأقبل النبي "صلى الله عليه وآله" كالواله إلى دار عثمان، فأخرجها علي "عليه السلام"، فلما نظرت إلى النبي "صلى الله عليه وآله" رفعت صوتها بالبكاء، وبكى النبي "صلى الله عليه وآله"، وأخذها إلى منزله، وأرتهم ما بظهرها.
وبات عثمان ملتحفاً بجاريتها، وماتت في اليوم الرابع..
وقد منعه النبي "صلى الله عليه وآله" من حضور جنازتها[١].
ونقول:
قد تحدثنا عن بعض ما يرتبط بغزوة حمراء الأسد، في كتابنا،: الصحيح من سيرة النبي "صلى الله عليه وآله"، وليس من نيتنا أن نكرر هنا ما ذكرناه هناك، غير أننا نشير بإيجاز إلى بضعة نقاط، هي التالية:
١ـ بالنسبة لمعاوية بن المغيرة نقول:
إن الرواية وإن قالت: إنه قتل على يد علي "عليه السلام" وعمار، وزيد، أو على يد علي "عليه السلام" وعمار، كما تقدم، ولكننا نجد في المقابل: أن البلاذري وغيره قد جزموا بأن علياً "عليه السلام" هو الذي قتله[٢].
[١] راجع: الكافي ج٣ ص٢٥١ و ٢٥٣ وقاموس الرجال ج١٠ ص٤٠٨ و ٤٠٩ و والخرائج والجرائح ج١ ص٩٤ ـ ٩٦ وبحار الأنوار ج٢٢ ص١٥٨ ـ ١٥٩ و ١٦٠ ـ ١٦٢ وج٣٠ ص١٩٩ ـ ٢٠١ وج٧٨ ص٣٩١ ـ ٣٩٢ وشجرة طوبى ج٢ ص٢٤٢ ـ ٢٤٤ وراجع: الإستيعاب ج٤ ص٣٠١ والإصابة ج٤ ص٣٠٤. [٢] أنساب الأشراف ج٥ ص١٦٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص٤٧ و ٢٣٩ و ١٩٩ عن الجاحظ، وراجع: تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٧٨ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٥٥٥ وأعيان الشيعة ج١ ص٣٩١ والنزاع والتخاصم ص٦٠.