الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
ج: على أن بعد صيته في الشجاعة بين أعدائه بسبب حرب بدر وغيرها.. لم يمنعهم من مهاجمته اعتماداً على كثرتهم.
د: يدل على عدم صحة ما زعموه من أنه "عليه السلام" لم يجرح قط.
علي (عليه السلام) أبلى وأعذر:
لا شك في أن لهذه الجراح آلامها وآثارها في ضعف من تصيبه عن الحركة بسبب النزف الكثير الذي ينشأ عنها..
وهذا يؤكد على أن صموده "عليه السلام" بالرغم من ذلك يعد من أعظم الكرامات له.. فضلاً عن أن غير علي "عليه السلام" لو واجه مثل هذا الموقف، فلا شك أن كثرة العدو، والشعور بالوحدة في المواجهة سوف تزيده ضعفاً، إذ يجتمع الضعف الروحي والضعف الجسدي، فصموده في وجه الأعداء في هذه الحال يعتبر إنجازاً فريداً، وموقفاً مجيداً..
وهذا يفسر لنا قوله "صلى الله عليه وآله": "إن رجلاً لقي هذا في الله لقد أبلى وأعذر".
الحمد لله لم أفر:
وما ذكرناه آنفاً: يفسر أيضاً قول علي "عليه السلام": "الحمد لله الذي لم يرني أفر، ولم أول الدبر". فإن الناس قد فروا من دون أن يجري عليهم ما جرى على علي "عليه السلام"، فلم تتكاثر الرجال عليهم، ولم يروا أنفسهم في وحدة ولا وحشة. كما أنهم لم يصابوا بجراح تعد بالعشرات، حتى يصير