الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
وفي نص آخر عنه "عليه السلام": "فإن المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ، الذين يحفون براياتهم، ويضربون حفافيها وأمامها"[١].
ونقول:
١ ـ من الواضح: أن الراية العظمى، واللواء الأعظم نقطة الإرتكاز، وعنوان الثبات ورمز الاستمرار، ومحط الأنظار، ومنتهى همم الأعداء، وعليها تأتلف قلوب الأولياء.
من أجل ذلك.. جاء التوجيه القوي والحاسم، والدقيق والحازم، أن الراية لا يحملها إلا الشجعان، ولكن لا لمجرد الشجاعة، فإنها وحدها لا تكفي، بل لا بد أن تنطلق من خصوصيةٍ في الروح، وفي القناعة والوعي، وفي المشاعر والأحاسيس، وهي أن يكون هذا الشجاع ممن يحمي الذمار، بمعنى: أن رصيده ليس مجرد إقدامه على المخاطر، حتى لو كان ذلك ينشأ
[١] الكافي ج٥ ص٤١ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٥٦٤ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٥ ص٩٦ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص١٢٤ ونهج السعادة ج٨ ص٣٤٤ وتاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٤ ص١١.