الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
فاغتنمها خالد بن الوليد فهاجمهم وقتلهم، ثم أوقع المشركون بالمسلمين، وقتل أحد المشركين مصعب بن عمير، ظناً منه أنه هو النبي "صلى الله عليه وآله" وكان معه لواء، فأعطاه النبي "صلى الله عليه وآله" علياً وهو غير لواء الجيش الذي كان مع علي "عليه السلام" أيضاً.
ونادى قاتل مصعب: إن محمداً قد قتل، فازداد المشركون جرأة، وهزم المسلمون، ولم يبق مع النبي "صلى الله عليه وآله" غير علي "عليه السلام" يدافع عنه..
قاتل أصحاب اللواء:
وقالوا: إن أبا سفيان حرض بني عبد الدار، وهم حملة لواء المشركين على الحرب وطلب طلحة بن أبي طلحة، حامل لواء المشركين البراز، فبرز إليه علي "عليه السلام" فقتله. فسر رسول الله "صلى الله عليه وآله" بذلك، وكبر تكبيراً عالياً.
ويقال: إن طلحة سأل علياً "عليه السلام": من هو؟!
فأخبره، فقال: قد علمت يا قضم: أنه لا يجسر علي أحد غيرك.
وقد ضربه علي "عليه السلام" على رأسه، ففلق هامته إلى موضع لحيته، وانصرف "عليه السلام" عنه، فقيل له: هلا ذففت عليه؟!
قال: إنه لما صرع استقبلني بعورته؛ فعطفتني عليه الرحم. وقد علمت