الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨
ولأجل ذلك شكت المرأتان المعالجتان من كتمان علي "عليه السلام" لأوجاعه، فإنهما تخوفتا أن يؤثر هذا الكتمان في تعمية الأمور عليهما، وعدم تمكنهما من تقديم ما يلزم في الوقت المناسب..
ولعل سبب كتمانه "عليه السلام" لتلك الآلام: أنه لم ير ضرورة للإخبار بها، لعلمه بعدم تأثيره في العلاج المطلوب، فقد بذلتا أقصى ما عندهما.. كما أنه كان يريد أن يفوز بثواب كتمان آلامه، فقد روي عن النبي "صلى الله عليه وآله" قوله: من مرض يوماً وليلة، فلم يشك إلى عواده. بعثه الله يوم القيامة مع إبراهيم خليل الرحمان، حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع[١].
وعن علي "عليه السلام" نفسه: من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيام من الناس، وشكى إلى الله عز وجل، كان حقاً على الله أن يعافيه منه[٢].
[١] بحار الأنوار ج٧٣ ص٣٣٥ وج٧٨ ص١٧٧ و ٢٠٣ وأمالي الصدوق ص٢٥٨ و (ط مؤسسة البعثة) ص٥١٧ ومن لا يحضره الفقيه ج٤ ص١٦ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢ ص٤٠٧ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٦٢٨ ومكارم الأخلاق للطبرسي ص٤٣١ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٩٩ ومستدرك سفينة البحار ج٦ ص٣٦ وج٩ ص٣٧٢. [٢] بحار الأنوار ج١٠ ص١٠٨ ج٧٨ ص٢٠٣ و ٢١١ عن جامع الأخبار، والخصال ج٢ ص١٦٦ و (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ص٦٣٠ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢ ص٤٠٧ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٦٢٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٩٨ وتحف العقول ص١٢٠ ومستدرك سفينة البحار ج٦ ص٣٦ وج١٠ ص٢٥٢ ومصباح البلاغة ج١ ص٢٥٤ وراجع: مستدرك الوسائل ج٢ ص٦٩ ومكارم الأخلاق للطبرسي ص٣٨٩.