الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
يضاف إليها ثلاث سنوات بعد الهجرة، حيث أمر النبي "صلى الله عليه وآله" بسد الأبواب.
الرواية الأقرب إلى القبول:
وجاء في رواية تقدمت: أن منادي النبي "صلى الله عليه وآله" خرج يأمرهم بسد أبوابهم، فلم يقم أحد.. وفي الثالثة خرج فقال: سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة بن عبد المطلب بجر كساءه، إلى أن تقول:
فقالوا: سد أبوابنا وترك باب علي، وهو أحدثنا؟!
فقال بعضهم: تركه لقرابته.
فقالوا: حمزة أقرب منه، وأخوه من الرضاعة، وعمه إلخ[١]..
فقد دلت هذه الرواية: على أن حمزة لم يكن من المعترضين، وعلى أن ثمة تمرداً خطيراً من غيره احتاج "صلى الله عليه وآله" معه إلى التهديد بنزول العذاب..
ودلت على أن المعترضين كانوا من أهل السِّن من المهاجرين، وهم
[١] وفاء الوفاء ج٢ ص٤٧٨ و ٤٧٩ عن يحيى وابن زبالة، وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٥٦٦ عن تاريخ المدينة المنورة (ط مصر) ج١ ص٣٣٩ وراجع: شرح الأخبار ج٢ ص١٨٠.