الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤
ونحن لا ننكر أن يكون علي "عليه السلام" قد قال هذه الكلمة، ولكنه إنما قالها تبعاً لرسول الله "صلى الله عليه وآله"، فإن الكل يعلم، أن كلمة: " سلمان منا أهل البيت" هي من كلام النبي "صلى الله عليه وآله"، جاءت رداً على عمر بن الخطاب، حين دخل فوجد سلمان في المجلس، فقال: من هذا العجمي المتصدر بين العرب؟! فصعد "صلى الله عليه وآله" المنبر، فخطب.. فكان مما قال: " سلمان منا أهل البيت"[١].
أو أنه "صلى الله عليه وآله" قال فيه هذه الكلمة حينما تنافس فيه الأنصار والمهاجرون، أو في مناسبة أخرى[٢].
فهل يريد المبرد أن يبعد رسول الله "صلى الله عليه وآله" عن أن يكون قد قال هذه الكلمة؟!
النبي (صلى الله عليه وآله).. وغرس النخل:
وقد رأينا: أن النبي "صلى الله عليه وآله" أراد أن يغرس النوى بنفسه، بمساعدة أمير المؤمنين "عليه السلام"، ولم يسمح حتى لسلمان نفسه أن يتدخل في ذلك، ولو في واحدة منها.
وعدا عن أن ذلك يدل على اهتمام النبي "صلى الله عليه وآله" بسلمان، ويعد تكريماً له، فإنه تضمن إظهار معجزة له "صلى الله عليه وآله"، عضدتها
[١] الغارات للثقفي ج٢ ص٨٢٣ والإختصاص ص٣٤١ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٣٤٨ ونفس الرحمن ص١٢٧ و١٢٨ وموسوعة أحاديث أهل البيت "عليهم السلام" للنجفي ج١ ص٣٧٠ وجامع أحاديث الشيعة ج١٤ ص٧٥ . [٢] راجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص٥٩٨ ومجمع الزوائد ج٦ ص١٣٠ والمعجم الكبير للطبراني ج٦ ص٢١٣ والدرر لابن عبد البر ص١٧٠ ومجمع البيان ج٢ ص٢٦٩ وج٨ ص١٢٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص٨٢ وج٧ ص٣١٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٢١ ص٤٠٨ وأسد الغابة ج٢ ص٣٣١ وتهذيب الكمال ج١١ ص٢٥٠ وسير أعلام النبلاء ج١ ص٥٣٩ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٢٣٥ وذكر أخبار إصبهان ج١ ص٥٤ والكامل في التاريخ ج٢ ص١٧٩ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٤ ص١١٤ وإمتاع الأسماع ج١ ص٢٢٦ وج١٣ ص٢٩١ والسيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٣ ص٧٠٨ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص١٩٢ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٦٣٤ والميزان ج١٦ ص٢٩٢ وجامع البيان ج٢١ ص١٦٢ وتفسير الثعلبي ج٣ ص٤٠ وتفسير البغوي ج٣ ص٥١٠ والجامع لأحكام القرآن ج١٤ ص١٢٩ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٧٥ وبحار الأنوار ج١٠ ص١٢٣ وج١٧ ص١٧٠ وج١٨ = = ص١٩ وج٢٠ ص١٨٩ و ١٩٨ وج٢٢ ص٣٢٩ وج٢٢ ص٣٧٣ ودلائل الإمامة ص١٤٠ والإحتجاج للطبرسي ج١ ص٣٨٧ ومستدرك سفينة البحار ج٥ ص١٢٨ و ١٣٣ وإختيار معرفة الرجال للطوسي ج١ ص٥٩ والدرجات الرفيعة ص٢١٠ و ٢١٨ وطرائف المقال ج٢ ص٦٠٢.