الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥
قتل معاوية بن المغيرة:
وكان معاوية بن المغيرة قد انهزم يوم أحد، ودخل المدينة، فأتى منزل ابن عمه عثمان بن عفان..
وكان "صلى الله عليه وآله" قد علم به من طريق الوحي، فأرسل علياً "عليه السلام" ليأتي به من دار عثمان، - فزعموا - أن أم كلثوم زوجة عثمان أشارت إلى الموضع الذي صيره عثمان فيه، فاستخرجوه من تحت حمّارة لهم، وانطلقوا به إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فشفع فيه عثمان، فقبل منه "صلى الله عليه وآله"، وأجله ثلاثاً، وأقسم إن وجده بعدها في أرض المدينة وما حولها ليقتلنه، فجهزه عثمان، واشترى له بعيراً.
وسار "صلى الله عليه وآله" إلى حمراء الأسد، وأقام معاوية هذا إلى اليوم الثالث، ليعرف أخبار النبي "صلى الله عليه وآله"، ويأتي بها قريشاً، فلما كان في اليوم الرابع أخبرهم "صلى الله عليه وآله": أن معاوية بات قريباً، وأرسل زيداً وعماراً، فقتلاه[١].
[١] راجع: بحار الأنوار ج٢٠ ص١٤٥ والمغازي للواقدي ج١ ص٣٣٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص٤٦ و ٤٧ عن البلاذري، والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٥٥٥ والغدير ج٩ ص٣٢٨ والنزاع والتخاصم ص٦٠ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٣١١ والكامل في التاريخ (ط صادر) ج٢ ص١٦٥ وقاموس الرجال ج١٠ ص٤٠٧ و ٤٠٨ وبحار الأنوار ج٢٠ ص١٤٥ والبداية والنهاية ج٤ ص٥١ والسيرة النبوية لابن هشام (ط محمد علي صبيح) ج٣ ص٦١٨ وعيون الأثر ج٢ ص٦.