الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
بل لو سلمنا: أنه "عليه السلام" قد سمى ولده حرباً في أول الأمر، فجاء الرسول فغير اسمه، فإن المفروض هو أن يتوقف علي "عليه السلام" عن تسمية ولده في المرة الثانية حتى يراجع رسول الله "صلى الله عليه وآله"..
ولنفترض: أنه تسامح في ذلك، واعتبر أن الأمر لم يكن يفرض التوقف عنده، فإن تغيير الاسم في المرة الثانية لا بد أن يكون حاسماً في منع علي "عليه السلام" من الإقدام على تسمية مولوده الثالث قبل معرفة موقف رسول الله "صلى الله عليه وآله" منه..
٣ ـ روى الكليني عن: العدة، عن أحمد بن محمد، عن القاسم، عن جده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله "عليه السلام": إن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة، ولم تسموهم يقول السقط لأبيه: ألا سميتني؟! وقد سمى رسول الله "صلى الله عليه وآله" محسناً قبل أن يولد[١].
٤ ـ تسمية رسول الله "صلى الله عليه وآله" لمحسن وهو حمل ليس أمراً مبهما، بل هو متداول، ومصرح به من قبل العلماء، والمحدثين والمؤلفين
[١] الكافي ج٦ ص١٨ وعوالم العلوم ج١١ ص٤١١ وبحار الأنوار ج٤٣ ص١٩٥ وج١٠ ص١١٢ وج١٠١ ص١٢٨ والخصال ج٢ ص٦٣٤ وعلل الشرايع ج٢ ص٤٦٤ وجلاء العيون ج١ ص٢٢٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢١ ص٣٨٧ و (ط دار الإسلامية) ج١٥ ص١٢١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢١ ص٣٣١ ومستدرك سفينة البحار ج٥ ص٧٢ وج١٠ ص٤٤٨.