الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
وللطفل علاقات بذلك كله.. تتناسب مع عالمه الذي يعيش فيه، والقدرات المتوفرة لديه، والحالات التي هو عليها..
بل إن النبي "صلى الله عليه وآله" يفهمنا: أن لون الخرقة التي يلف المولود بها يؤثر عليه سلباً، أو إيجاباً.
فحين جيء بالإمام الحسن أو الحسين، وقد لف بخرقة صفراء رماها، وقال: ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود بخرقة صفراء.
وذلك كله.. يوضح لنا أن الأذان في الأذن اليمنى والإقامة بالأذن اليسرى للمولود لم يكن عبثاً، ولا كان مجرد مراسم تجرى لنيل بركة الألفاظ وثوابها، بل هي أعمال لها آثار حقيقية، على روح وعقل، ونفس وشخصية المولود.. وإن لم نستطع تحديد هذه الآثار، بسبب محدودية المعارف التي نملكها، وعجز الوسائل المتوفرة لدينا..
كما أن لريق رسول الله "صلى الله عليه وآله" آثاره ودلالاته وإيحاءاته التي وإن لم نستطع تأكيدها، ولكننا لا نستطيع نفيها، وهذا كاف في إلزامنا بها من الناحية العملية.
ب: العقيقة والتصدق بالفضة:
وأما حلق شعر المولود، ثم التصدق بزنته فضة.. وطلي رأسه بالخلوق، وهو نوع من الطيب، ثم العقيقة عنه.. فهي من السنن التي تحمل معها أيضاً الكثير من المعاني والدلالات، لا سيما هذا الإهتمام بالفقير، في الأوقات التي قد يكون الإنسان مشدوداً فيها إلى الأمر الذي يفرحه، ويرى