الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
على أننا لا نكاد نثق بصحة الفقرة التي تقول: إن علياً "عليه السلام" أخبرهم بأنه دخل بتلك الوصيفة، فلعلهم هم تخيلوا ذلك، فقد ورد: أن النساء محرمة على علي "عليه السلام" في حياة فاطمة "عليها السلام"[١].
إلا أن يقال: المراد تحريم الزواج الدائم عليه.. أو باستثناء ما كان بأمر ورضى من الله ورسوله، أو طلب من الزهراء لمصلحة تقتضي ذلك.
رابعاً: حين قال ابن عباس لعمر: إن علياً "عليه السلام" "ما غير ولا بدل، ولا أسخط رسول الله "صلى الله عليه وآله" أيام صحبته له.
قال عمر: ولا في ابنة أبي جهل، وهو يريد أن يخطبها على فاطمة "عليها السلام"؟!
فأصر ابن عباس على أنه لم يعزم على إسخاط النبي "صلى الله عليه
[١] تهذيب الأحكام للطوسي ج٧ ص٤٧٥ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٣٣٠ و (ط المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف ـ سنة ١٩٥٦م) ج٣ ص١١٠ وبشارة المصطفى ص٣٠٦ والأمالي للطوسي ج١ ص٤٢ ومقتل الحسين للخوارزمي ج١ ص٦٤ وبحار الأنوار ج٤٣ ص١٦ و ١٥٣ وضياء العالمين (مخطوط) ج٢ ق٣ ص٧ وعوالم العلوم ج١١ ص٣٨٧ و ٦٦ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٤٢ وراجع: فتح الباري ج٩ ص٢٨٧ ومجمع النورين ص٢٣ والإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" للهمداني ص٢٣١ واللمعة البيضاء ص٢٠١ والأسرار الفاطمية ص٤٣١ والحدائق الناضرة ج٢٣ ص١٠٨.