الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠
هذا الحديث"[١].
وذلك لأن رواية الحاكم ليس فيها أنه "عليه السلام" قد شربها، كما أنها تنص على أن غيره هو الذي صلى بهم، والذي يمكن أن يرويه علي "عليه السلام" هو حسب نص الجصاص:
عن علي "عليه السلام" قال: دعا رجل من الأنصار قوماً؛ فشربوا من الخمر؛ فتقدم عبد الرحمن بن عوف لصلاة المغرب؛ فقرأ: قل يا أيها الكافرون، فالتبس عليه، فأنزل الله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ..}"[٢].
خطبة علي (عليه السلام) بنت أبي جهل:
وتذكر خطبة علي "عليه السلام" بنت أبي جهل في السنة الثامنة، ولكننا نذكرها هنا لمناسبتها لحديث الزواج، ولأنها لا ريب في كونها أسطورة وإليك نصها:
في البخاري وغيره، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله "صلى الله عليه وآله" يقول، وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد ابن أبي طالب: أن يطلق ابنتي، وينكح
[١] المستدرك للحاكم ج٢ ص٣٠٧ ونيل الأوطار ج٩ ص٥٦ وعون المعبود ج١٠ ص٧٧. [٢] أحكام القرآن للجصاص ج٢ ص٢٠١ و (ط دار الكتب العلمية) ج٢ ص٢٥٣.