الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٣
هذا إن لم نقل إنها لعلي "عليه السلام" وحده، لأنه هو الفاتح الرابح.. كما اتضح مما سبق.
وعلى هذا فإن أعطى النبي "صلى الله عليه وآله" بعض أصحابه شيئاً من أموالهم، فإنما كان ذلك منه "صلى الله عليه وآله" على سبيل التفضل والإحسان[١]..
ولكن الهيئة الحاكمة بعد رسول الله "صلى الله عليه وآله" اغتصبت هذه الأموال من أهلها.. وصار أهلها يطالبون بها.
وسنعالج هذا الموضوع إن شاء الله في موضع آخر من هذا الكتاب، حين نتحدث عن مصادرة أموال رسول الله "صلى الله عليه وآله" بعد وفاته من قبل الذين أبعدوا أمير المؤمنين "عليه السلام" عن مقامه الذي جعله الله تعالى له، ونصبه فيه رسول الله "صلى الله عليه وآله" يوم الغدير..
علي (عليه السلام) وعثمان في بني النضير:
وذكر العلامة الحلي "رحمه الله": أن السدي روى أن قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ}[٢] نزل في عثمان.
[١] راجع كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الخامسة) ج٩ فصل: "كي لا يكون دولة بين الأغنياء". [٢] الآية ٤٧ من سورة النور.