الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧
الأول: أنه لا بد من دراسة شخصية العدو، وحالاته، وخصائصه.
الثاني: أن تكون لدينا القدرة على توقع ما يمكن أن يقدم عليه ذلك العدو، من خلال فهمنا لحالاته، وطبيعة تفكيره..
الثالث: المبادرة إلى تفويت الفرصة عليه، وضربه قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، وعدم الإنتظار لما يصدر منه وعنه، فلا تكون حركتنا مجرد ردات فعل لما يكون منه.
وهذه المعرفة بالعدو، ثم توقع طبيعة تصرفاته، ثم الإقدام على توجيه الضربات المناسبة له، تجعل في الحرب حيوية، وتعطيها معنى جديداً في اسلوبها وفي حركتها، ثم في نتائجها. وبذلك يفقد العدو القدرة على التركيز، ويقع في حالة من الإرباك والضياع..
وهذا هو الذي يقرر مصير الحرب.
إختيار القيادات:
وبناء على ما ذكرناه آنفاً: تمس الحاجة إلى قيادات ذات قدرات وكفاءات فكرية وتحليلية، ومعرفة بأحوال العدو أفراداً وجماعات، ودراسة حالاتهم وشخصياتهم.. كما لا بد من جمع المعلومات المختلفة عن العناصر المؤثرة في جيشه.
كما أن ذلك يشير إلى ضرورة الإلمام بعلوم أخرى غير العلوم العسكرية مما له مساس بالحرب، وليعطي المزيد من القدرة على التنبؤ بما