الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣
ما جرى على حمزة رضوان الله تعالى عليه وعلى سائر الشهداء، والجرحى وما أكثرهم فقد كانوا ستين أو سبعين كما ظهر في غزوة حمراء الأسد.
هذا ما جرى على أمير المؤمنين "عليه السلام"، الذي يقول عنه أنس بن مالك كما تقدم:
"أُتي رسول الله "صلى الله عليه وآله" بعلي "عليه السلام" يومئذٍ، وفيه نيف وسبعون جراحة، من طعنة وضربة، ورمية، فجعل رسول الله "صلى الله عليه وآله" يمسحها، وهي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن"[١].
٣ ـ براءة عثمان:
وقد استدل بعضهم على عدم صحة الرواية التي نتحدث عنها: بأن عثمان كان قد تزوج ببنت رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فكيف يتركها، ويغض النظر عن سوابقه في الإسلام، ويتهود هرباً من إدالة اليهود؟!
وأي ملك كان يهودياً في الشام، ويمكن أن يستولي على الحجاز؟!
ولِم لم يرجع إلى أبي سفيان ليأخذ الأمان منه، وهو ابن عمه؟ ورئيس قريش[٢].
ونجيب:
أولاً: قد أثبتنا: أن عثمان لم يتزوج بنات الرسول "صلى الله عليه وآله"،
[١] مجمع البيان ج٢ ص٥٠٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٣. [٢] إبطال الباطل لابن روزبهان (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص٢٠٣.