الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
أن يكون جباراً في الأرض، ويمارس الظلم والبغي على من لا ناصر له..
ولنفترض صحة الرواية التي تقول: إن زوجة عثمان دلت على ذلك الكافر المحارب، فإنها تكون بذلك قد عملت بواجبها الشرعي، وزوجها هو الذي خالف حكم الله، بإيوائه العدو المحارب لله، ولرسوله..
على أنه لم يكن لدى عثمان أي دليل يدينها به، بل هي مجرد ظنون وأوهام، لا ندري كيف سوغت له هذا الظلم الفاحش، الذي وصل به إلى حد قتلها، وهي مسلمة.. بذلك الكافر، كما أنها قد تربت في بيت النبي "صلى الله عليه وآله" بل يدعي اتباع عثمان أنها بنت النبي "صلى الله عليه وآله" على الحقيقة؟!
٩ ـ واللافت هنا: أننا لم نسمع لعمر بن الخطاب حساً، حتى كأنه لم يحضر هذه الوقائع، فأين كان عنها يا ترى، ولماذا لم نسمع له هديراً وزئيراً على عثمان.. ولم نجده يقول ويلح في القول: دعني اقتله يا رسول الله!! تماما كما قال ذلك في قصة حاطب بن أبي بلتعة، والحكم بن كيسان، وأبي سفيان، وذي الخويصرة، وذي الثدية، وابن أبي، وشيبة بن عثمان، وأعرابي من بني سليم، وغيرهم..
غضب علي (عليه السلام) من طلحة:
ومن آثار حرب أُحد على بعض الناس الذين تسطر لهم الفضائل، ما ذكره السدي في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهم مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا