الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
وكان أهل المدينة قد عرفوا ما صنعه علي "عليه السلام" في بدر، وربما يكون قد بلغهم ما فعله "عليه السلام" بأصحاب اللواء وغيرهم في أحد..
وهذا من شأنه أن يسهل عليهم التصديق بما يخبرهم به علي "عليه السلام"، ويطمئنهم إلى صحته، كما أن رؤية علي "عليه السلام" بينهم تزيد في إحساسهم بالأمن، وتدفع عنهم الوساوس والتوهمات، فإذا كان "عليه السلام" بينهم، فلا خوف عليهم من المفاجآت، مهما كانت، فهو حامي الذمار، ومبيد الكفار، ومذل الفجار بسيفه البتار، الموسوم بذي الفقار..
عودة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة:
قالوا: "ورحل رسول الله "صلى الله عليه وآله"، والراية مع علي "عليه السلام" وهو بين يديه نحو المدينة، فلما أن أشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى علي "عليه السلام": أيها الناس، هذا محمد لم يمت ولم يقتل.
فقال صاحب الكلام الذي قال: "الآن يسخر بنا وقد هزمنا"؟!: هذا علي، والراية بيده..
فبينما هم كذلك إذ هجم عليهم النبي "صلى الله عليه وآله"، ونساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال إليه يلوذون به"[١].
[١] الكـافي ج٨ ص٣٢١ الحـديث رقم٥٠٢ وبحار الأنوار ج٢٠ ص١٠٩ وشرح = = أصول الكافي ج١٢ ص٤٤٨ والصافي ج١ ص٣٨٨ ونور الثقلين ج١ ص٣٩٨ وكنز الدقائق ج٢ ص٢٤٦.