الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢
بهم وفرحوا به، لأنه رأى من يمتنع به.
ويبدو أنهم لم يعرفوه في البداية، فوضع أحدهم سهماً في قوسه، وأراد أن يرميه، فقال "صلى الله عليه وآله": أنا رسول الله[١].
ونقول:
١ ـ إن ذكر علي "عليه السلام" إن لم يكن غلطاً ولا عفوياً، بل هو تزوير عمدي حاقد، يريد أن يوحي بأنه "عليه السلام" كان مع الفارين إلى الجبل، وأصعدوا فيه حتى بلغوا الصخرة.
مع أن الحقيقة: هي أنه كان مع رسول الله "صلى الله عليه وآله" لحظة بلحظة، وهو الذي دفع عنه كتائب المشركين، وقتل فراعنتهم، واضطرهم إلى الإنكفاء، والإنسحاب من المعركة.
٢ ـ لا معنى لقولهم: إن النبي "صلى الله عليه وآله" فرح بهم حين وجدهم، لأنه رأى من يمتنع به، فإنهم لم يمنعوه قبل ذلك، واعتصموا بالجبل، وفروا عنه وأسلموه إلى الأخطار..
[١] راجع: السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٥١٨ وجامع البيان ج٤ ص١٤٩ و ١٨١ وتفسير الثعلبي ج٣ ص١٨٦ وتفسير البغوي ج١ ص٣٦٣ والدر المنثور ج٢ ص٨٧ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٤ ص٢٦ = = والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٤٥ وفتح الباري ج٧ ص٢٧١ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٢٠٢.