الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦
علي (عليه السلام) لم يرفع صوته:
قولهم: إن علياً "عليه السلام" قد رفع صوته بالخبر، رغم أن النبي "صلى الله عليه وآله" كان قد أوصاه بخلاف ذلك، لا يمكن قبوله..
فإننا نجل علياً "عليه السلام" الذي كان يتبع النبي "صلى الله عليه وآله" اتباع الفصيل إثر أمه ـ على حد تعبير علي "عليه السلام" نفسه ـ عن أن يرتكب مثل هذه المخالفة لأمر نبوي صريح.
ومما يدلل على كذب هذا الإدعاء، ويؤكد طاعته "عليه السلام" المطلقة لرسول الله "صلى الله عليه وآله" أنه حين قال له النبي "صلى الله عليه وآله" في خيبر: اذهب ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. مشى هنيهة، ثم قام، ولم يلتفت للعزمة، ثم قال: على ما أقاتل إلخ[١]..
ولعله لأنه "عليه السلام" ملتزم بالدقة في تنفيذ أوامر النبي "صلى الله عليه وآله" بادر "عليه السلام" في قصة مأبور في حديث الإفك إلى سؤال رسول الله "صلى الله عليه وآله": تأمرني بالأمر أكون فيه كالسكة المحماة؟! أم الحاضر يرى ما لا يراه الغائب؟![٢].
[١] راجع: صحيح ابن حبان ج١٥ ص٣٨٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٨٤ و ٨٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٢ ص٦٥٨ ومناقب الإمام أمير المؤمنين "عليه السلام" للكوفي ج٢ ص٥٠٣. [٢] أسد الغابة ج٥ ص٥٤٣ والإحكام لابن حزم ج٣ ص٢٦٨ والبداية والنهاية ج٣ ص٣٠٤ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج٥ ص٣٢٥ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٦٠٢ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٢١٩ ومسند أحمد ج١ ص٨٣ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٤ ص١٩١٢ وكنز العمال ج٥ ص٤٥٤ = = و ٧٧٣ و ٨٠٣ وكشف الخفاء ج٢ ص٣ وفيض القدير ج٤ ص٢٢٦ وشرح نهج للمعتزلي ج١٠ ص٢٦٢ والأمالي للمرتضى ج١ ص٧٧ و (ط مكتبة المرعشي) ج١ ص٥٤ و ٥٥ والأمالي للطوسي ص٣٣٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص٧٠ وج٢٢ ص٥٣ و ١٦٧ وج٣٨ ص٣٠١ وج٤٢ ص١٨٦ ومكارم الأخلاق ص٢٥٢ والكافي ج٨ ص٣٤٩ ومن لا يحضره الفقيه ج٢ ص٢٩٧ و والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج١١ ص٤٤١ و (ط دار الإسلامية) ج٨ ص٣٢٤ ودلائل الإمامة للطبري ص٣٨٧ وصفة الصفوة ج٢ ص٧٨ و ٧٩ وكشف الأستار عن مسند البزار ج٢ ص١٨٨ و ١٨٩ ومجمع الزوائد ج٤ ص٣٢٩ ورسالة حول خبر مارية للمفيد ص١٦ ومدينة المعاجز ج٧ ص٢٧٠ ومجمع البيان ج٩ ص٢٢٠ والتاريخ الكبير للبخاري ج١ ص١٧٧ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٤ ص٤١٦ وفضائل أمير المؤمنين لابن عقدة ص٧٩.