الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢
"عليه السلام": يا علي، إمض بسيفك حتى تعارضهم، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص، وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة، وإن رأيتهم قد ركبوا الخيل، وهم يجنبون القلاص، فإنهم يريدون المدينة، فأتاهم علي "عليه السلام"، فكانوا على القلاص.
فقال أبو سفيان لعلي "عليه السلام": يا علي، ما تريد؟ هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك[١].
ويروي لنا القمي "رحمه الله" ذلك كما يلي:
"وتآمرت قريش على أن يرجعوا ويغيروا على المدينة، فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله": أي رجل يأتينا بخبر القوم؟!
فلم يجبه أحد، فقال أمير المؤمنين "عليه السلام": أنا آتيكم بخبرهم.
قال: إذهب، فإن كانوا ركبوا الخيل، وجنبوا الإبل، فهم يريدون المدينة، والله، لئن أرادوا المدينة لأنازلن الله فيهم، وإن كانوا ركبوا الإبل، وجنبوا الخيل، فإنهم يريدون مكة.
فمضى أمير المؤمنين "عليه السلام" على ما به من الألم والجراحات، حتى كان قريباً من القوم، فرآهم قد ركبوا الإبل، وجنبوا الخيل، فرجع إلى
[١] الكافي ج٨ ص٣٢١ الحديث رقم ٥٠٢ وبحار الأنوار ج٢٠ ص١٠٨ والصافي ج١ ص٣٨٨ ونور الثقلين ج١ ص٣٩٨ وكنز الدقائق ج٢ ص٢٤٥ وشرح أصول الكافي ج١٢ ص٤٤٨.