الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥
ونقول:
١ ـ إذا فرض صحة هذه الرواية، فلا بد أن تكون بعد عودة الفارين إلى ساحة القتال، ولذلك نقول:
هل يمكن لأبي عامر أن يحفر حفيرة في ذلك الجو الحافل بتردد الفرسان، وجولان الخيول، ولم يره أحد من المسلمين الذين كانوا يحفون برسول الله "صلى الله عليه وآله"؟!
٢ ـ كيف عرف أبو عامر أن النبي "صلى الله عليه وآله" سيمر على خصوص هذا الموضع، وسيطأ برجله فوق هذه الحفرة؟!
٣ ـ لماذا لم يقع في تلك الحفرة أي من المقاتلين الآخرين، الذين كانوا يحفون برسول الله "صلى الله عليه وآله"، ويحوطونه من جميع الجهات ويرمون على الحُفَر قبله؟!
٤ ـ الذي رأى أبا عامر وأخبر عنه، لماذا لم يخبر رسول الله "صلى الله عليه وآله" بالأمر؟!
٥ ـ مع غض النظر عن ذلك كله.. إذا كان علي قد أخذ بيد النبي "صلى الله عليه وآله" أيضاً، وأعانه، فلماذا خص طلحة بالتقريظ والثناء دونه؟!
٦ ـ هل صحيح أن طلحة هذا الذي ينكث بيعة إمام زمانه، ويخرج عليه ويحاربه، فيقتل بسيف ذلك الإمام المعصوم بنص القرآن، ويقتل بسببه المئات والألوف من المسلمين ـ هل صحيح أنه ـ شهيد يمشي على وجه