الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
ما لي صفراء ولا بيضاء، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه ـ يعني يتألفه ـ إني لأول من أسلم"[١].
وإذا كنا نعلم: أن النبي "صلى الله عليه وآله" لا يلتمس الدنيا، وفرضنا أن هذه الرواية صحيحة، فإن الأمر ينحصر بعثمان، حيث يقال: إنه كان قد عاهد أبا بكر على أن يسلم إذا زوجه النبي "صلى الله عليه وآله" رقية، التي كانت ذات جمال رائع[٢].
ثم هو تعريض بأولئك الذين كانوا يملكون أموالاً، وكانوا يظنون أن النبي "صلى الله عليه وآله" سيزوجهم من أجلها، فكان نصيبهم الرد والخيبة.
ثم أشار "عليه السلام" إلى ملاك الشرف والتفضيل بقوله: إني لأول من أسلم. ولأجل ذلك زوجه الله ورسوله "صلى الله عليه وآله".
[١] المصنف للصنعاني ج٥ ص٤٨٦ ومجمع الزوائد ج٩ ص٢٠٧ والأحاديث الطوال ص١٣٩ والمعجم الكبير للطبراني ج٢٢ ص٤١٠ وج٢٤ ص١٣٣ والمناقب للخوارزمي ص٢٤٣ و (ط مركز النشر الإسلامي) ٣٣٨ وكشف الغمة ج١ ص٣٥٩ وشرح الأخبار ج٢ ص٣٥٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٤٥٢ وج١٥ ص٦٥١ وج٢٥ ص٣٩٢ وكثير من المصادر المتقدمة، حين ذكر خطبة أبي بكر وعمر لفاطمة صلوات الله وسلامه عليها. [٢] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص٢٢.