الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
وهذا يدل على عدم صحة قول ابن الأثير وابن إسحاق في الحديث: "إنه "صلى الله عليه وآله" عطش يوم أحد، فجاء علي بماء من المهراس، فعافه، وغسل به الدم عن وجهه"[١].
ولعل الأوضح والأقرب إلى الإعتبار هو ما روي عن أبي عبد الله "عليه السلام"، من أن النبي "صلى الله عليه وآله" قال: يا علي أين كنت؟!
قال: يا رسول الله، لزقت بالأرض (أي لم أفر، ولم أتحرك من مكاني).
فقال: ذلك الظن بك.
فقال: يا علي، ائتني بماء أغسل عني.
فأتاه في صحفة (ولعل الصحيح: جحفة)، فإذا رسول الله "صلى الله
[١] النهاية لابن الأثير (ط مؤسسة إسماعيليان) ج٥ ص٢٥٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٦٩ و ٧٤ وراجع ج٤٠ ص٨ وراجع: السنن الكبرى للبيهقي ج١ ص٢٦٩ وصحيح ابن حبان ج١٥ ص٤٣٦ والدرر لابن عبد البر ص١٥٠ وموارد الظمآن ج٧ ص١٥٢ والثقات لابن حبان ج١ ص٢٣٠ ومعجم البلدان ج٥ ص٢٣٢ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٢٠٠ والبداية والنهاية ج٤ ص٤٠ والسيرة النبوية لابن إسحاق ج٣ ص٣١٠ والسيرة النبوية لابن هشام ج٣ ص٦٠٢ والدر النظيم ص١٦١ وعيون الأثر ج١ ص٤٢٠ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٧٠ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٥٣١ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٢١٠ ولسان العرب ج٦ ص٢٤٨ وج٩ ص٣٨.