الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة، مطروحة، فأخذها بيده، ثم هزها، فصارت سيفه ذا الفقار، فناولنيه، فما ضربت به أحداً إلا وقده بنصفين[١].
وفي نص آخر: أنه لما شكى علي "عليه السلام" انقطاع سيفه، دفع إليه رسول الله "صلى الله عليه وآله" سيفه ذا الفقار، فقال: قاتل بهذا. ولم يكن يحمل على رسول الله "صلى الله عليه وآله" أحد إلا استقبله أمير المؤمنين "عليه السلام"، فإذا رأوه رجعوا.
فانحاز رسول الله "صلى الله عليه وآله" إلى ناحية أحد، فوقف، وكان القتال من وجه واحد، وقد انهزم أصحابه، فلم يزل أمير المؤمنين "عليه السلام" يقاتلهم حتى أصابه في وجهه، وصدره وبطنه، ويديه ورجليه تسعون جراحة، فتحاموه، وسمعوا منادياً من السماء:
| لا سـيـف إلا ذو الـفـقـــار | ولا فــتــى إلا عـــلي |
فنزل جبرئيل على رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فقال: يا محمد، هذه والله المواساة إلخ[٢]..
ونقول:
لا بأس بالتذكير هنا بالأمور التالية:
[١] الخرائج والجرائح ج١ ص١٤٨ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٧٨ عنه. [٢] تفسير القمي ج١ ص١١٦ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٥٤.