الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
خلق فاطمة لعلي، ما كان لها على وجه الأرض كفؤ، آدم فمن دونه[١].
فكيف يمكن أن نوفق بين هذا وذاك؟!
فإن كان المعيار هو الإسلام والإيمان.. فكل مسلم كفؤ لفاطمة "عليها السلام"؟!
ونجيب:
بأن فاطمة "عليها السلام" هي العالمة الزكية، والمحدثة الرضية، وهي حوراء انسية، يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي الطاهرة المعصومة بنص القرآن.
وقد بلغت في كمالاتها وأحوالها، حداً لا يصح تزويجها إلا من معصوم، يكون كفؤاً لها بخصوصياتها هذه، وليس هو غير علي "عليه السلام"، الذي ليس له بعد رسول الله نظير، آدم فمن دونه.
لست بدجال:
روى غير واحد: أن علياً "عليه السلام" خطب فاطمة إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله"، فقال "صلى الله عليه وآله": هي لك يا علي، لست بدجال.
وفي نص آخر: خطب أبو بكر فاطمة إلى رسول الله "صلى الله عليه
[١] تقدمت مصادر الحديث.