الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
ولا يقصد بهذا الكلام سيدة نساء العالمين، ومن يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها، وقد طهرها الله تطهيراً، بنص كتابه الكريم.
وأما حث الرجال على الزواج المبكر، فحدث عنه ولا حرج[١].
فوارق شاسعة في السن:
ونلاحظ من جهة أخرى: الفوارق الكبيرة في السن بين فاطمة "عليها السلام"، وبين الذين تجرؤا على خطبها، فإنها تصل إلى عشرات السنين ـ ثلاثين وأربعين سنة ـ وهي لم تزل في مقتبل العمر، في التاسعة أو نحوها من عمرها!!
فهل السبب في هذا التهافت على خطبة سيدة النساء من قبل أبي بكر، وعمر، وابن عوف وغيرهم من أشراف قريش ـ هو اقتناعهم بمزاياها، ورغبتهم في تلك المزايا، أم أنهم يريدون أن تكون لهم صلة برسول الله "صلى الله عليه وآله" تمكنهم من الحصول على مآرب دنيوية، تتصل بالنفوذ والإستطالة على الآخرين، والوصول إلى مواقع ربما لم تؤهلهم لها مزاياهم الشخصية، ولا مسيرتهم الجهادية ؟! لا سيما وهم يرون انطلاقة هذا الدين الجديد، واتساع دائرته، وصيرورته خارج دائرة النفوذ القريشي، والسيطرة المكية..
[١] راجع: وسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٠ و (ط دار الإسلامية) ج١٤ في الأبواب المختلفة.