الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩
إلى مشاركته لهم في صلاح الظاهر.
وبذلك امتاز "صلوات الله وسلامه عليه" عليهم.
ثم إن منعهم من الجواز في المسجد وإباحته له، إما أن يكون بلا سبب، وهو عبث لا يصدر من حكيم، وإما أن يكون له سبب، وذلك يدل على انفراده "عليه السلام" بما لا يشركه فيه غيره.
وأقواله "صلى الله عليه وآله" تعضد هذا التخصص، وتدل على صلاح باطنه، كقوله "صلى الله عليه وآله": "علي مني، وأنا منه".
وقوله: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى".
وقوله: "أنت أخي في الدنيا والآخرة".
وقوله: "صلت الملائكة عليَّ وعلى علي سبع سنين قبل الناس".
وقوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١].
وغير ذلك من مناقبه ومآثره ومزاياه؛ فلولا ثبوت هذه المزايا له على غيره، لما أنزله من نفسه بهذه المنازل، ولما أقامه من نفسه في شيء من ذلك، ولا
[١] الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.