الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
والتغفيل الذي لا غاية بعده.
ويكفي أن نذكر: أن العسقلاني بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سد الأبواب إلا باب علي، قال: "وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً، وكل طريق منها صالح للإحتجاج، فضلاً عن مجموعها"[١].
ثم ذكر: أن ابن الجوزي لم يورد الحديث إلا من طريق سعد بن أبي وقاص، وزيد بن أرقم، وابن عمر، مقتصراً على بعض طرقه عنهم، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته[٢].
وقال العسقلاني أيضاً بعد أن ذكر بعض طرقه: "فهذه الطرق المتظاهرة (المتضافرة) من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية، وهذه غاية نظر المحدث"[٣].
وقال: "فكيف يدَّعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم؟! ولو فتح هذا الباب لادُّعي في كثير من الأحاديث الصحيحة
[١] فتح الباري ج٧ ص١٣ وراجع: إرشاد الساري ج٦ ص٨٥ وراجع: القول المسدد ص٢٠ ووفاء الوفاء ج٢ ص٤٧٦ والغدير ج٣ ص٢٠٩ وتحفة الأحوذي ج١٠ ص١١٢ وفيض القدير ج١ ص١٢٠. [٢] فتح الباري ج٧ ص١٣. [٣] القول المسدد ص٢٣ و (ط عالم الكتاب) ص٣٠ واللآلي المصنوعة ج١ ص٣٥٠ عنه باختلاف يسير في اللفظ، والغدير ج٣ ص٢١١ وغاية المرام ج٦ ص٢٤٤.