أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
في قوله تعالى: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ).
وحكمة هذا الالتفات في آية التطهير: هو الإشارة إلى أن تأديب الزوجات إنما هو من توابع إذهاب الرجس والدنس عن «أهل البيت»، وإكراماً لهم حتى لا يلحقهم بسببهن وصمة أو عيب[١].
٢ ـ الاعتراض:
ولنا أن نعتبر قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ..) جملة اعتراضية، إذا صححنا ورود الاعتراض في آخر الكلام، أو اعتبرنا الآيات سابقاً ولاحقاً كلها ذات وحدة واحدةً، جاءت الجملة الاعتراضية فيما بينها؛ للإشارة إلى حيثيات ودوافع الحكم الوارد في الفقرات السابقة واللاحقة.
وهذا الاعتراض ليس فقط قد جاء معقولاً ومقبولاً، بل هو راجح ومطلوب، بل ضروري أيضاً؛ لحكمة ونكتة، وهي بيان هذا الأمر الهام والخطير، أعني أن الإرادة الإلهية قد تعلقت بتطهير «أهل البيت»، ثم هو لبيان الفرق الشاسع بين أهل بيته الحقيقيين، وبين الزوجات اللواتي لا يصح توهم أنهن في مستوى أهل بيت النبوة في العصمة والطهارة.
وبعد هذا فإن الجمل الاعتراضية كثيرة في القرآن، وقد قال تعالى:
[١]راجع: نفحات اللاهوت ص٨٥، ودلائل الصدق ج٢ ص٧٢.