أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩
إذا كان متطهراً من شيء متنجساً بنظيره»[١].
نضيف إلى ذلك: إنه لو كان المراد بالآية الشريفة إذهاب بعض الرجس، لكان الحديث عن إذهاب الرجس فيها لغوياً؛ إذ لا يوجد إنسان مسلم أو كافر، إلا وهو طاهر من بعض الأرجاس.. بل لا يمكن أن يتلوث أحد بجميع الأرجاس إلا من حيث النية..
يريد بمعنى يحب:
ويقول البعض: إن قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
كقوله: (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ).
وكقوله: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).
وكقوله: (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً).
فإن إرادة الله في هذه الآيات متضمنة لمحبة الله لذلك المراد، ورضاه به، وأنه شرعه للمؤمنين، وأمرهم به. ليس في ذلك أنه خلق هذا
[١]منهاج السنة ج٤ ص٢٣.