أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤
والسيد جعفر مرتضى يعتمد في الفقرة المذكورة على ما قاله العلماء في معنى كلمة «الأهل» في نفي كون الزوجات من «أهل البيت»، ولكنه فيما بعد يقر بأن الزوجات من «أهل رسول الله» بيد أنه يقول أنهن لسن من «أهل بيت رسول الله»، ويعتمد على إحدى روايات حديث الكساء في ذلك، ويقول في ص٩٨: «هذا بالإضافة إلى وجود فرق في الاستعمال: بين أهل الرجل، وأهل بيت الرجل، فإن إطلاق كلمة «أهله» على الزوجة، لا يلزم منه صحة إطلاق كلمة «أهل البيت» (عليهم السلام). وقد تقدم في روايات حديث الكساء، أن النبي (صلى الله عليه وآله)، قد نفى أن تكون أم سلمة من «أهل البيت»، وقرر أنها من أهله، لا من أهل بيته».
ولكن أهل اللغة لهم شأن آخر مع هذه الكلمات ومعانيها، فهذا ابن منظور صاحب لسان العرب يقول: و«أهل البيت» سكانه وأهل الرجل أخص الناس به. وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) أزواجه، وبناته، وصهره، أعني علياً (عليه السلام)، وقيل: نساء النبي (صلى الله عليه وآله). والرجال الذين هم آله. وفي التنزيل العزيز: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[١].
ويقول أيضاً: «ومنزل آهل أي به أهله «ابن سيده». ومكان آهل،
[١]سورة الأحزاب الآية ٣٣.