أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩
فيقول: لا. وإنما يعني ليس له زوجة.
قال: هذا معنى يحتمله اللسان. ولكنه معنى كلام لا يعرف إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أن يقال للرجل: تزوجت؟
فيقول: ما تأهلت، فيعرف بأول الكلام: أنه أراد ما تزوجت.
أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي، فيعرف أن الجنابة لا تكون إلا من الزوجة. فأما أن يبدأ الرجل، فيقول: أهلي ببلد كذا الخ[١].
وهذا معناه أن دلالة كلمة الأهل على الزوجة إنما تكون مع القرينة لا بدونها.
والراغب الأصفهاني أيضاً قد أشار إلى أن إرادة الزوجة من لفظ «الأهل» إنما هو من باب الإطلاق والاستعمال، الذي هو أعم من الحقيقة، فقد قال: «وعُبِّر بأهل الرجل عن امرأته»[٢].
وأخيراً فقد قال البعض: «لكن هل أزواجه من أهل بيته؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد.
إحداهما: أنهن لسن من «أهل البيت»، ويروى هذا عن زيد بن أرقم»[٣].
[١]لسان العرب ج١١ ص٣٨.
[٢]مفردات الراغب ص٢٩.
[٣]منهاج السنة ج٤ ص٢١.