أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥
سنوات، في كل يوم إلى باب بيت علي (عليه السلام)، ومخاطبته لهم بالآية الشريفة.
ج: لو كانت أمثال هذه الاختلافات تضر، لم يمكن تواتر أي حديث على الإطلاق. وذلك لعدم وجود حديث تواتر بلفظه ـ إلا فيما شذ ـ وقد يتعلق غرض الناقل أحياناً بنقل بعض الحديث دون بعض، أو بالتركيز على خصوصية بعينها منه.
وثالثاً: قوله إن السيد وقع ضحية تلك الروايات إلخ..
نقول فيه:
إننا لا نأبى عن الوقوع في موافقة الروايات الصحيحة الصادرة عنه (صلى الله عليه وآله)، بل ذلك هو غاية ما نتمناه ونسعى إليه، ونحن نعتز ونفتخر ونباهي به.
ورابعاً: قوله: إن المعنى اللغوي، المطابق للمعنى القرآني في وادٍ، وهذه الروايات في وادٍ ثان.. غير مقبول: بل المعنى اللغوي والقرآني مطابق للروايات المذكورة، ومنسجم معها. بل هي إحدى وسائل التعرف على المعنى اللغوي. المطابق للمعنى القرآني، وهي أولى بالاعتبار من تنصيص أهل اللغة، حتى لو كان مستنداً إلى العلم بالوضع، فيكف إذا كان مستنداً إلى الاجتهادات التي لها خلفيات مذهبية، وعصبيات غير مسؤولة.
إرتباط آية التطهير بما قبلها:
قوله: «وقد ظهر جلياً أن الآية ـ أو بالأصح ـ العبارة عبارة التطهير مرتبطة ارتباطاً عضوياً بما قبلها من الآيات.. وظهر أن الأوامر الإلهية