أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
فهل أرادت به الساكنين في بيت من البيوت بقطع النظر عن خصوصية القرابة أم لاحظت القرابة وقصدت كل من لهم قرابة بذلك البيت؟ أم بعضهم؟ وهل أرادت خصوص القرابة النسبية؟ أم ما يعم النسبية والسببية؟ أو ما يعمهما مع من ينسب إلى البيت بالولاء؟ أو بالتربية؟ أو ما هو أعم من ذلك أيضاً؟.
هذا بالإضافة إلى أن التعبير قد جاء بصيغة التنكير: «أهل بيتٍ» لا بصيغة التعريف: «أهل البيت».
الثاني:
في قصة إبراهيم (عليه الصلاة والسلام)، حينما عجبت زوجته من بشارة الملائكة لها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقالت الملائكة لها: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)[١] فاعتبرت زوجة إبراهيم من جملة «أهل البيت» لأنها وقعت في الآية مورداً للخطاب.
ونقول:
إن ذلك لا يصلح دليلاً على أن الزوجة تكون من «أهل البيت» في كل مورد أطلقت فيه هذه الكلمة، حتى فيما لا يكون هناك قرينة صالحة
[١]سورة هود، آية٧٣.