أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢
رجس أصلاً، لا أولاً وبالذات ولا ثانياً وبالعرض.
ومما يشير إلى أن الأهمية إنما هي لأهل بيت النبوة لا للزوجات ـ بل هنّ كغيرهن من بني الإنسان، ما ألمحت إليه الآيات التي سبقت الآيات التي هي مورد البحث والتي تحدثت عن أن الله تعالى قد أمر نبيه بأن يخير زوجاته بين الحياة الدنيا وزينتها، فيمتعهن النبي (صلى الله عليه وآله)، ويسرحهن سراحاً جميلاً.. وبين الله ورسوله، والدار الآخرة، فإن الله ـ والحالة هذه ـ قد أعد للمحسنات منهن أجراً عظيماً.
فهذا التخيير يشير إلى أنه ليس للزوجات أهمية مميزة، وترجيح خاص لهن.
وفي الآية أيضاً إشارة إلى أن اللواتي يخترن الله ورسوله قد كن على قسمين: محسنات وغير محسنات.
أضف إلى ذلك: أن السورة نفسها قد ذكرت بعد ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان بالخيار بين أن يرجي من يشاء منهن، وأن يؤوي إليه من يشاء.
فكل ذلك يشير بوضوح: إلى أن الأهمية الباعثة على تسجيل الموقف هنا إنما هي للنبي (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) بما هو نبي وقد قال الإمام الحسين (عليه السلام): إنّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة.
وبيت النبوة له حالات وشؤون يجب مراعاتها وهناك تكاليف ومسؤوليات تجاهه يجب الالتزام بها. خصوصاً من قبل الزوجات وليس المراد «أهل البيت» بمعنى السكن ولا «أهل البيت» بمعنى العشيرة..