أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
ونقول:
إنه استدلال لا يصح أيضاً. وذلك لوجوه عديدة: نذكر منها عدا ما تقدم من النصوص الصحيحة والصريحة في أن «أهل البيت» هم: أصحاب الكساء والأئمة الاثنا عشر (عليهم السلام)، ما يلي:
١ ـ لو صح ما ذكروه في معنى كلام زيد ـ وهو لا يصح ـ فإننا نقول: إن تفسير زيد هذا اجتهاد منه، فلا يؤخذ منه في مقابل النص الوارد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والذي حدد فيه أهل بيته في أهل الكساء، وما يشمل الأئمة الاثني عشر دون سواهم.
٢ ـ إننا نشك في صحة نسبة ذلك إلى زيد بن أرقم؛ حيث إن الحديث الثاني قد تضمن إنكاره كون نسائه (صلى الله عليه وآله) من أهل بيته، وتضمن استدلاله لهذا الإنكار أيضاً.
فقد سأله الحصين: من أهل بيته؟ نساؤه؟!
قال: لا، وأيم الله، إن المرأة لتكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها؛ فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده[١].
<=
أسد الغابة ج٢ ص١٢ وعن المستدرك على الصحيحين ج٣ ص١٠٩. [١]ستأتي مصادر هذا الحديث حين الكلام حول عدم شمول الآية لبني هاشم